اتصل بنا الصفحة الرئيسية

مبادرة الحكومة لتنمية الألف قرية الأكثر فقراً

من الواضح أن الحد من الفقر وتمكين الفقراء من خلال التنمية المتكاملة يمثل أولوية أساسية من ضمن أولويات الحكومة المصرية على مدار السنوات القادمة. فعلى الرغم من قيام الحكومة المصرية بعدد من المبادرات الهادفة للحد من الفقر منذ التسعينيات، إلا أن الأثر المترتب على هذه المبادرات كان محدودا لأسباب عديدة منها محدودية فاعلية وكفاءة الاستهداف للفقراء وعدم تبنى اقتراب التنمية المتكاملة.

في عام 2008 شرعت الحكومة المصرية في تنفيذ مبادرة طموحة لتنمية الألف قرية الأكثر فقرا والتي بدأتها بـ 151 قرية في ست محافظات. تهدف المبادرة إلي الحد من الفقر في هذه القرى من خلال توفير حزمة من الخدمات الأساسية. وجدير بالذكر، أن الألف قرية تم تحديدهم بناء على خريطة الفقر والتي وُضعت وفقا لمؤشرات مفصلة لقياس الفقر على مستوي أصغر وحدة إدارية علي المستوي المحلي (قرية في الريف وشياخة في الحضر). ويتم تنفيذ المبادرة من خلال تعبئة موارد 13 وزارة وهيئة حكومية والتنسيق بينهم.

أن الهدف من تقديم حزمة من الخدمات لهذه القرى هو خلق ظروف معيشية أفضل لسكان هذه القرى، مع ضمان الاستدامة. ولذلك هناك اهتمام بزيادة المتاح من الخدمات كما وكيفا وتعظيم قدرة المواطنين على الحصول عليها بشكل أكثر عدالة.

دور مركز العقد الاجتماعي فـي مبادرة الألف قرية الأكثر فقرا


تطوير نظام للمتابعة والتقييم

من ضمن أهداف مركز العقد الاجتماعى الأساسية متابعة جهود التنمية المتكاملة في مصر، وبناء على ذلك تم تكليف المركز بتطوير نظام للمتابعة والتقييم لمبادرة الحكومة في القرى الأكثر فقرا. وقد اعتمد المركز المنهج التشاركى في تصميمه لنظام المتابعة والتقييم ونجح في تطوير مجموعة من المؤشرات الكيفية والكمية لقياس نتائج المبادرة والآثار المترتبة عليها. كما يعنى المركز بتقديم الدعم الفني للوزارات المختصة لتطبيق نظام المتابعة والتقييم للمبادرة.

إجراء تقييم الوضع الأساسي قبل تنفيذ المبادرة فـي 151 قرية

بناء على التكليف السابق الإشارة إليه لمركز العقد الاجتماعى بتصميم وتنفيذ نظام للمتابعة والتقييم، قام المركز بإجراء تقييم للوضع الأساسي في الـ 151 قرية الأكثر فقرا، قام بتوصيف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في هذه القرى. وقد كشف هذا التقييم عن كثير من مظاهر المعاناة والإحباط التي يعانى منها المواطنون في هذه القرى. فالمشكلات اليومية التي تواجه المواطنين معقدة وتزداد تعقيدا بالنسبة للفقراء حيث تعاني 66% من الأسر في هذه القرى من الفقر المدقع، كما أن البنية الأساسية متهالكة تماما أو غير موجودة أصلا، فضلا عن افتقار الفقراء للتمتع بآليات الحماية الاجتماعية المختلفة وارتفاع معدل البطالة بين الشباب وأيضا ارتفاع نسبة التسرب من التعليم.

كما كشف المكون الكيفي للدراسة ، والذي تمثل في تحديد الاحتياجات بالمشاركة في هذه القرى، عن هول المعاناة والإحباط الذي يعانى منه المواطنون الفقراء في هذه القرى من حيث الحرمان من أدني مقومات الحياة الكريمة، وهى نتائج كان من الصعب اكتشافها فقط عبر الأدوات الكمية.

ومما لاشك فيه أن مبادرة الحكومة لتنمية القرى الأكثر فقرا تمثل أحد جسور النجاة لهؤلاء البشر، إلا أنه نظرا لمحدودية الموارد العامة، فإنه من غير المتوقع أن تتمكن حزمة الحكومة وحدها من إشباع الحاجات الأساسية لسكان هذه القرى. ومن أجل سد الفجوة بين مبادرة الحكومة والاحتياجات الحقيقية للمواطنين، شرع مركز العقد الاجتماعى في تصميم خريطة المسئولية الاجتماعية بهدف تشجيع كافة شركاء التنمية سواء القطاع الخاص أو المجتمع المدني علي الإسهام في تنمية هذه القرى تنمية متكاملة في إطار شراكة تنظم توزيع الأدوار والمسئوليات.

تفعيل خريطة المسؤولية الاجتماعية من قبل جميع الأطراف يمثل فرصة حقيقية لإحداث تغيير وتمكين إيجابي في حياة سكان القرى الأكثر فقراً

   
   
Skip Navigation Links
مركز العقد الاجتماعي وخريطة المسؤولية الاجتماعية
عن خريطة المسؤولية الاجتماعية
تصميم وبناء الخريطة
إدارة خريطة المسؤولية الاجتماعية
استشارة الشركاء
مبادرة الحكومة لتنمية الألف قرية الأكثر فقراً


 
     
حقوق النشر محفوظة© مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء 2010 سياسة الاستخدام